محمد بن شاكر الكتبي
325
فوات الوفيات والذيل عليها
ثمّ ظهر له أشياء كتبها بخطه من العزائم وتبخير الكواكب ومخاطبتها وأنها المدبّرة للخلق فأحضر بدار الخلافة وأوقف على ذلك ، فاعترف أنه إنما كتبه تعجبا منه لا معتقدا له ، فأخرجت تلك الكتب وأحرقت بعد صلاة الجمعة ، وكان يوما مشهودا . وتوفي سنة إحدى عشرة وستمائة . وكان قد رتب بعد تلك الواقعة عميدا ببغداد مستوفيا للمكوس والضرائب ، فشرع في ظلم الناس وارتكاب ما نهى اللّه عنه من سفك الدماء وضرب الأبشار وأخذ الأموال بغير حق ، ولم يزل كذلك حتى عزل واعتقل بالمخزن ، ثم أطلق ومكث خاملا ، وعمل وكيلا للأمير أبي الحسن علي ابن الإمام الناصر ، ولم يزل كذلك حتى مات ، وكان دمث الأخلاق لطيفا ظريفا . ومن شعره في مليح لابس أحمر : قالوا ملابسه حمر فقلت لهم * هذي الثياب ثياب الصيد والقنص ترمي بسهم لحاظ طالما أخذت * أسد القلوب فتلقيها لدى قفص فاللون في الثوب إما من دما مهج * أو انعكاس شعاع الخدّ بالقمص « 280 » أبو محمد التكريتي عبد السلام بن يحيى بن القاسم بن المفرج ، أبو محمد التكريتي أخو عبد
--> ( 280 ) - ترجم السبكي ( 5 : 149 ) ليحيى بن القاسم بن المفرج التكريتي ( - 616 ) وهو فيما يبدو والد عبد السلام المذكور هنا ، وانظر الأسنوي 1 : 313 والحاشية ؛ ولم أجد ذكرا لعبد السلام هذا .